في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تحل الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد السياسي الكوردي مشعل تمو، الذي اغتيل في مدينة قامشلو عام 2011، في مرحلة تاريخية كانت تشهد تحولات سياسية واجتماعية عميقة، فتحت أمام شعوب المنطقة أسئلة كبرى حول الحرية والعدالة والحقوق والمشاركة السياسية ومستقبل الدولة والمجتمع.
تستذكر منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي هذه المناسبة انطلاقاً من أهمية الدور الذي أداه مشعل تمو في الحياة السياسية الكوردية، ومن حضوره كأحد الأصوات التي عبّرت عن المطالب القومية والسياسية للكورد، وعن ضرورة بناء نظام ديمقراطي يقوم على المواطنة والتعددية واحترام حقوق جميع المكونات. وقد برز حضوره السياسي في مرحلة اتسمت بتصاعد المطالب الشعبية والسياسية، قبل أن يتحول عام 2011 إلى نقطة مفصلية في تاريخ البلاد والمنطقة.
إن استذكار مشعل تمو لا ينبغي أن يبقى محصوراً في الجانب العاطفي للذكرى، بل يمثل مناسبة لإعادة قراءة مرحلة سياسية تركت آثاراً عميقة في الوعي الكوردي والسوري. فقد جاء اغتياله في لحظة شديدة الحساسية، وأصبح الحدث جزءاً من الذاكرة السياسية الكوردية، كما شكل فقدانه خسارة لشخصية سياسية كانت حاضرة في النقاش حول مستقبل الكورد وموقعهم في التحولات الجارية آنذاك.
وترى المنظمة أن تخليد ذكرى الشخصيات التي تركت أثراً في التاريخ السياسي الكوردي ينبغي أن يرتبط بالقيم والمبادئ التي دافعت عنها، وفي مقدمتها الحرية والكرامة والمساواة والاعتراف بالتعدد القومي والثقافي، ورفض الإقصاء والعنف السياسي، وتعزيز المشاركة المدنية والسياسية. فالذاكرة لا تكتسب معناها الحقيقي من استحضار الماضي فقط، وإنما من قدرتها على إنتاج وعي جديد بالمستقبل.
وفي هذه المناسبة، تؤكد منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي أن المرحلة الراهنة تتطلب من القوى والفعاليات الكوردية تعزيز الحوار والتفاهم، وتجاوز الخلافات التي أضعفت حضور المجتمع الكوردي في محطات تاريخية مختلفة، والعمل على صياغة رؤية سياسية ومدنية تحمي الحقوق القومية والثقافية والسياسية للكورد، ضمن إطار ديمقراطي تعددي يضمن المساواة والعدالة لجميع أبناء البلاد.
كما ترى المنظمة أن الوفاء لذكرى مشعل تمو وسائر الشخصيات التي فقدت حياتها خلال مسيرة النضال السياسي لا يكون بتقديس الأشخاص أو تحويل الذاكرة إلى أداة للصراع، وإنما بتحويل التجربة إلى معرفة سياسية، والاستفادة من دروسها، وترسيخ ثقافة الحوار والمسؤولية، وإتاحة المجال أمام الأجيال الجديدة للمشاركة في الحياة العامة وصناعة مستقبل أكثر استقراراً وعدالة.
في الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد مشعل تمو، تؤكد منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي تمسكها بقيم الحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، وبضرورة حماية الذاكرة السياسية الكوردية بوصفها جزءاً من تاريخ المجتمع ونضاله من أجل الاعتراف والحقوق والمشاركة. كما تؤكد أن مستقبل الكورد يرتبط بقدرتهم على تحويل تجارب الماضي، بما فيها التضحيات والخسارات، إلى مشروع مدني وسياسي أكثر نضجاً وتماسكاً، يضع الإنسان والحقوق والحوار في مقدمة أولوياته.
منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي
7 تشرين الأول/أكتوبر 2026
تستذكر منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي هذه المناسبة انطلاقاً من أهمية الدور الذي أداه مشعل تمو في الحياة السياسية الكوردية، ومن حضوره كأحد الأصوات التي عبّرت عن المطالب القومية والسياسية للكورد، وعن ضرورة بناء نظام ديمقراطي يقوم على المواطنة والتعددية واحترام حقوق جميع المكونات. وقد برز حضوره السياسي في مرحلة اتسمت بتصاعد المطالب الشعبية والسياسية، قبل أن يتحول عام 2011 إلى نقطة مفصلية في تاريخ البلاد والمنطقة.
إن استذكار مشعل تمو لا ينبغي أن يبقى محصوراً في الجانب العاطفي للذكرى، بل يمثل مناسبة لإعادة قراءة مرحلة سياسية تركت آثاراً عميقة في الوعي الكوردي والسوري. فقد جاء اغتياله في لحظة شديدة الحساسية، وأصبح الحدث جزءاً من الذاكرة السياسية الكوردية، كما شكل فقدانه خسارة لشخصية سياسية كانت حاضرة في النقاش حول مستقبل الكورد وموقعهم في التحولات الجارية آنذاك.
وترى المنظمة أن تخليد ذكرى الشخصيات التي تركت أثراً في التاريخ السياسي الكوردي ينبغي أن يرتبط بالقيم والمبادئ التي دافعت عنها، وفي مقدمتها الحرية والكرامة والمساواة والاعتراف بالتعدد القومي والثقافي، ورفض الإقصاء والعنف السياسي، وتعزيز المشاركة المدنية والسياسية. فالذاكرة لا تكتسب معناها الحقيقي من استحضار الماضي فقط، وإنما من قدرتها على إنتاج وعي جديد بالمستقبل.
وفي هذه المناسبة، تؤكد منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي أن المرحلة الراهنة تتطلب من القوى والفعاليات الكوردية تعزيز الحوار والتفاهم، وتجاوز الخلافات التي أضعفت حضور المجتمع الكوردي في محطات تاريخية مختلفة، والعمل على صياغة رؤية سياسية ومدنية تحمي الحقوق القومية والثقافية والسياسية للكورد، ضمن إطار ديمقراطي تعددي يضمن المساواة والعدالة لجميع أبناء البلاد.
كما ترى المنظمة أن الوفاء لذكرى مشعل تمو وسائر الشخصيات التي فقدت حياتها خلال مسيرة النضال السياسي لا يكون بتقديس الأشخاص أو تحويل الذاكرة إلى أداة للصراع، وإنما بتحويل التجربة إلى معرفة سياسية، والاستفادة من دروسها، وترسيخ ثقافة الحوار والمسؤولية، وإتاحة المجال أمام الأجيال الجديدة للمشاركة في الحياة العامة وصناعة مستقبل أكثر استقراراً وعدالة.
في الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد مشعل تمو، تؤكد منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي تمسكها بقيم الحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، وبضرورة حماية الذاكرة السياسية الكوردية بوصفها جزءاً من تاريخ المجتمع ونضاله من أجل الاعتراف والحقوق والمشاركة. كما تؤكد أن مستقبل الكورد يرتبط بقدرتهم على تحويل تجارب الماضي، بما فيها التضحيات والخسارات، إلى مشروع مدني وسياسي أكثر نضجاً وتماسكاً، يضع الإنسان والحقوق والحوار في مقدمة أولوياته.
منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي
7 تشرين الأول/أكتوبر 2026

