تدين مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية المتكررة على إقليم كوردستان، وآخرها الهجوم الذي استهدف مكتب رئيس حكومة إقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني، في تصعيد خطير يكشف مجدداً عن استمرار النظام الإيراني في انتهاك أمن كوردستان واستقرارها، واستهداف مؤسساتها السياسية والأمنية، والتعامل مع أراضي الإقليم باعتبارها ساحة مفتوحة لرسائله العسكرية وحساباته الإقليمية.
إن إيران هي المعتدي في هذه الحالة، وإقليم كوردستان هو الطرف الذي تعرض للاعتداء، ولذلك لا يمكن وضع المعتدي والضحية في موقع واحد، ولا يمكن تبرير هذه الهجمات تحت أي ذريعة مرتبطة بالصراعات الإقليمية الجارية. إن استهداف المؤسسات السياسية والأمنية في إقليم كوردستان يمثل اعتداءً على شعب كوردستان ومؤسساته، وانتهاكاً لسيادة العراق وأمنه، وتصعيداً لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تداعيات جانبية للحرب الدائرة في المنطقة.
ويأتي هذا الاعتداء في وقت تدور فيه حرب وصراع مفتوح بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وفي هذا السياق، تؤكد المؤسسة أن الشعب الكوردي لم يكن طرفاً في هذه الحرب، ولم ينحز إلى أي من أطرافها، ولم يمنح أحداً الحق في استخدام أراضي كوردستان لضرب إيران أو استخدامها منصة عسكرية ضد أي طرف. ومع ذلك، يجد الشعب الكوردي نفسه مرة أخرى أمام دفع فاتورة صراع لم يختره ولم يكن طرفاً فيه.
إن ما يحدث يطرح سؤالاً سياسياً جوهرياً: لماذا يدفع الشعب الكوردي ثمن عدم انحيازه إلى أطراف الصراعات الإقليمية والدولية؟
إن إيران هي المعتدي في هذه الحالة، وإقليم كوردستان هو الطرف الذي تعرض للاعتداء، ولذلك لا يمكن وضع المعتدي والضحية في موقع واحد، ولا يمكن تبرير هذه الهجمات تحت أي ذريعة مرتبطة بالصراعات الإقليمية الجارية. إن استهداف المؤسسات السياسية والأمنية في إقليم كوردستان يمثل اعتداءً على شعب كوردستان ومؤسساته، وانتهاكاً لسيادة العراق وأمنه، وتصعيداً لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تداعيات جانبية للحرب الدائرة في المنطقة.
ويأتي هذا الاعتداء في وقت تدور فيه حرب وصراع مفتوح بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وفي هذا السياق، تؤكد المؤسسة أن الشعب الكوردي لم يكن طرفاً في هذه الحرب، ولم ينحز إلى أي من أطرافها، ولم يمنح أحداً الحق في استخدام أراضي كوردستان لضرب إيران أو استخدامها منصة عسكرية ضد أي طرف. ومع ذلك، يجد الشعب الكوردي نفسه مرة أخرى أمام دفع فاتورة صراع لم يختره ولم يكن طرفاً فيه.
إن ما يحدث يطرح سؤالاً سياسياً جوهرياً: لماذا يدفع الشعب الكوردي ثمن عدم انحيازه إلى أطراف الصراعات الإقليمية والدولية؟
لقد اختار الكورد في إقليم كوردستان حماية شعبهم ومؤسساتهم ومكتسباتهم، وعدم تحويل أراضيهم إلى ساحة لحروب الآخرين. لكن الرد الإيراني على هذا الموقف لم يكن احتراماً لحياد كوردستان، وإنما المزيد من الضغط والتهديد والاعتداء، في محاولة واضحة لإجبار الإقليم على دفع ثمن مواقف لم يتخذها.
وترى مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات أن الاعتداءات الإيرانية على كوردستان لا يمكن فصلها عن السياق التاريخي للصراع مع الشعب الكوردي ومحاولات إجهاض مكتسباته السياسية والمؤسساتية. فإيران، باعتبارها إحدى الدول التي تسيطر على جزء من كوردستان، تنظر تاريخياً إلى أي تطور في الوضع الكوردي خارج منظومتها باعتباره مصدر قلق وتهديد، الأمر الذي يجعل مكتسبات إقليم كوردستان عرضة للضغط كلما دخلت المنطقة مرحلة جديدة من الصراع وإعادة تشكيل موازين القوى.
ومن هنا، فإننا نحذر من أن تكون الاعتداءات الحالية جزءاً من مسعى أوسع لضرب مكتسبات الشعب الكوردي في إقليم كوردستان، وإضعاف مؤسساته، وزعزعة استقراره، واستغلال الحرب الإقليمية لفرض وقائع جديدة على الأرض. كما نحذر من محاولات استغلال الانقسامات والخلافات الكوردية الداخلية لتمرير هذه المشاريع، لأن التجربة التاريخية أثبتت أن إضعاف الوحدة السياسية الكوردية كان دائماً إحدى أهم الأدوات التي استخدمتها القوى الإقليمية لضرب القضية الكوردية.
إن الموقف الكوردي الواحد في مواجهة هذه الاعتداءات أصبح ضرورة سياسية وتاريخية. فالاختلاف بين الأحزاب والقوى الكوردية يجب ألا يتحول إلى مدخل تستطيع من خلاله الدول التي تسيطر على أجزاء من كوردستان التدخل في الشأن الكوردي أو ضرب مكتسباته. وفي هذه المرحلة تحديداً، فإن حماية إقليم كوردستان لا تعني الدفاع عن طرف حزبي أو سياسي، وإنما الدفاع عن مكتسب تاريخي لشعب كامل.
وتؤكد المؤسسة أن الشعب الكوردي لا يريد أن يكون جزءاً من الحروب الإقليمية، لكنه في الوقت نفسه لن يقبل أن يتحول عدم انحيازه إلى هذه الصراعات إلى ذريعة لمعاقبته أو استهدافه أو تدمير مكتسباته. فالحياد تجاه صراع الآخرين لا يعني التخلي عن حق الكورد في الدفاع عن أرضهم ومؤسساتهم وأمنهم.
إننا ندعو الحكومة العراقية إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية الكاملة في حماية إقليم كوردستان، واتخاذ موقف واضح تجاه الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العراقية، وعدم السماح بأن تتحول سيادة العراق إلى مفهوم انتقائي يسمح لدولة مجاورة بانتهاكها متى شاءت.
كما ندعو المجتمع الدولي والدول الفاعلة في المنطقة إلى التعامل بجدية مع الاعتداءات الإيرانية على إقليم كوردستان، وعدم السماح بتحويل الإقليم إلى ساحة لتصفية الحسابات بين إيران وخصومها. إن أمن كوردستان واستقرارها جزء من أمن العراق والمنطقة، وأي محاولة لزعزعته ستكون لها تداعيات تتجاوز حدود الإقليم.
وفي هذه اللحظة، تؤكد مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات تضامنها الكامل مع شعب كوردستان ومؤسساته، وترفض بصورة قاطعة سياسة الابتزاز والقصف والتهديد التي يمارسها النظام الإيراني تجاه الإقليم، وتؤكد أن حماية المكتسبات الكوردية تتطلب موقفاً كوردياً موحداً يتجاوز الحسابات الحزبية، ويرفض تحويل كوردستان إلى ورقة في صراعات الآخرين.
إن إيران هي المعتدي، وكوردستان هي أرض الشعب الذي تعرض للاعتداء.
الشعب الكوردي لم يختر هذه الحرب، ولم يكن طرفاً فيها، لكنه لن يقبل أن يدفع ثمنها من أمنه وأرضه ومكتسباته.
كوردستان ليست ساحة لتصفية الحسابات الإيرانية، والشعب الكوردي ليس وقوداً لحروب الآخرين.
18 آب/أغسطس 2026
مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات
- شبكة الجيوستراتيجي للدراسات
- منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي
- وكالة الجيوستراتيجي للأخبار العاجلة (Nûçeyên Roj ava)
- جريدة مجتمعنا Civaka Me

