الجيوستراتيجي تعقد ندوة ثقافية في الحسكة حول أهمية اللغة الكوردية ومستقبلها في سوريا ( + تقرير فيديو )

آدمن الموقع
0
غربي كردستان- الحسكة: (موقع مجتمعنا Civaka Me ) 
عقد فرع منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي في مدينة الحسكة ندوة ثقافية موسعة حول أهمية اللغة الكوردية وضرورة تثبيتها دستورياً وسياسياً في مستقبل أي تسوية شاملة في سوريا، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي الكوردي، إلى جانب عدد من الناشطين في مؤسسات المجتمع المدني. 
وجاءت الندوة في إطار النشاطات الثقافية والفكرية التي تنظمها المنظمة بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية اللغة الكوردية بوصفها ركناً أساسياً من أركان الهوية القومية والثقافية للشعب الكوردي، وضرورة حمايتها وتطويرها في ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها سوريا والمنطقة. 
وتخللت الندوة محاضرة ألقاها مسؤول المكتب الثقافي في المنظمة، تناول فيها البعد التاريخي والحضاري للغة الكوردية، مشيراً إلى أن اللغة الكوردية لم تكن مجرد وسيلة للتواصل، بل شكّلت عبر التاريخ وعاءً ثقافياً وحضارياً حافظ على الذاكرة الجماعية للشعب الكوردي، وأسهم في حماية خصوصيته القومية رغم عقود طويلة من سياسات التهميش والإقصاء التي تعرض لها الكورد في عدد من الدول.
وأكد المحاضر أن مستقبل أي عملية سياسية أو دستور جديد في سوريا يجب أن يتضمن اعترافاً واضحاً وصريحاً باللغة الكوردية كلغة أساسية في المناطق الكوردية، وضمان حق التعليم بها واستخدامها في المؤسسات الرسمية والثقافية والإعلامية، باعتبار ذلك حقاً مشروعاً يتوافق مع مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية الخاصة بحماية اللغات والثقافات الأصلية. 
كما تطرق خلال حديثه إلى أهمية تطوير اللغة الكوردية أكاديمياً ومؤسساتياً، من خلال دعم مراكز الأبحاث والدراسات، وتشجيع الإنتاج الأدبي والثقافي باللغة الكوردية، والعمل على إعداد مناهج تعليمية حديثة تسهم في نقل اللغة إلى الأجيال الجديدة بصورة علمية ومعاصرة، بما يعزز من حضورها الثقافي والاجتماعي والسياسي. 
 
وشددت الندوة على أن بناء المجتمع الكوردي لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن ترسيخ القيم الكردياتية الأصيلة، التي تقوم على حماية الهوية والانفتاح الثقافي والتعددية واحترام الخصوصيات القومية والدينية، معتبرة أن اللغة تمثل العمود الفقري لأي مشروع حضاري ومجتمعي، وأن الحفاظ عليها هو حفاظ على وجود الشعب الكوردي وذاكرته التاريخية ومستقبله السياسي والثقافي. 
وأدار الندوة الدكتور محمد أحمد بافي جيان، مسؤول ممثلية الجيوستراتيجي في روجافا، حيث أشار في مداخلاته إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه مؤسسات المجتمع المدني في نشر الوعي الثقافي واللغوي، وتعزيز الاهتمام باللغة الكوردية بوصفها قضية استراتيجية ترتبط بمستقبل الشعب الكوردي وحقوقه القومية في سوريا. 
وشهدت الندوة تفاعلاً واسعاً من قبل الحضور، حيث أغنت المداخلات والنقاشات محاور الندوة، وتركزت معظم الأسئلة حول واقع اللغة الكوردية والتحديات التي تواجهها، وسبل تطويرها في المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية، إضافة إلى ضرورة توحيد الجهود المجتمعية والثقافية للدفاع عن حقوق اللغة الكوردية وضمان تثبيتها في أي إطار دستوري أو سياسي مستقبلي في سوريا. 
وفي ختام الندوة، أكدت منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي أن حماية اللغة الكوردية وتطويرها تمثل مسؤولية وطنية وثقافية جماعية، داعية إلى تعزيز العمل الثقافي والأكاديمي والمؤسساتي بما يخدم اللغة الكوردية ويكرّس حضورها الطبيعي في الحياة العامة، بوصفها جزءاً أصيلاً من الهوية التاريخية والثقافية لسوريا المتعددة القوميات والثقافات.
 
روبرتاج فيديو
 






إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)

#buttons=(Ok, Go it!) #days=(20)

Our website uses cookies to enhance your experience. Check Now
Ok, Go it!