اللقاء يؤكد أهمية التعليم والتنمية الاقتصادية والحوار المجتمعي بوصفها ركائز أساسية لترسيخ التعايش والسلم الأهلي في الجزيرة السورية
في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الحوار المجتمعي وترسيخ قيم التعايش المشترك بين مختلف مكونات المنطقة، قام وفد من منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي – فرع روجافا بزيارة إلى مطرانية السريان، حيث كان في استقبال الوفد سيادة المطران موريس عبمسيح.
وقد تألف الوفد من الدكتور محمد أحمد بافي جيان، ممثل منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي – فرع روجافا، إلى جانب الدكتور بديع جميل، والأستاذ محمد علي عبدو، والأستاذ أسعد إبراهيم.
في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الحوار المجتمعي وترسيخ قيم التعايش المشترك بين مختلف مكونات المنطقة، قام وفد من منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي – فرع روجافا بزيارة إلى مطرانية السريان، حيث كان في استقبال الوفد سيادة المطران موريس عبمسيح.
وقد تألف الوفد من الدكتور محمد أحمد بافي جيان، ممثل منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي – فرع روجافا، إلى جانب الدكتور بديع جميل، والأستاذ محمد علي عبدو، والأستاذ أسعد إبراهيم.
وجرى اللقاء في أجواء ودية وإيجابية عكست عمق العلاقات التاريخية والاجتماعية التي تجمع مكونات الجزيرة السورية، كما شكل مناسبة لتبادل الآراء حول جملة من القضايا المجتمعية والتنموية والوطنية التي تهم أبناء المنطقة بمختلف انتماءاتهم.
وخلال اللقاء، أكد سيادة المطران موريس عبمسيح أهمية العمل المشترك من أجل بناء سوريا مستقرة وآمنة وقادرة على تجاوز آثار سنوات الحرب والأزمات، مشدداً على أن الجزيرة السورية شكلت عبر تاريخها نموذجاً فريداً للتعايش والتآخي بين مختلف المكونات القومية والدينية والثقافية، وأن الحفاظ على هذا النموذج وتعزيزه يمثل مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع.
وأشار سيادته إلى أن قيم المحبة والتسامح والاحترام المتبادل التي ميزت أبناء المنطقة على مدى عقود طويلة يجب أن تبقى الأساس الذي تُبنى عليه العلاقات المجتمعية في المستقبل، مؤكداً أن جميع المكونات كانت شريكة في صناعة تاريخ الجزيرة السورية وستبقى شريكة في بناء مستقبلها.
كما ركز المطران على أهمية التعليم والمعرفة في عملية بناء المجتمعات وتطويرها، معتبراً أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر قيمة واستدامة. وأكد ضرورة توفير فرص التعليم لجميع أبناء سوريا دون تمييز، ولا سيما في منطقة الجزيرة التي تمتلك إمكانات بشرية وعلمية كبيرة تحتاج إلى المزيد من الدعم والرعاية والاهتمام.
وتناول اللقاء كذلك الواقع الاقتصادي والتنموي في المنطقة، حيث شدد سيادة المطران على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مختلف فئات المجتمع، والعمل على بناء اقتصاد محلي متين قادر على توفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار الاجتماعي. كما أكد أهمية دعم القطاع الزراعي والفلاحين باعتبارهم من الركائز الأساسية للاقتصاد في الجزيرة السورية، داعياً إلى توفير الظروف المناسبة التي تمكنهم من الاستمرار في الإنتاج والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، أشار سيادته إلى أن جزءاً من الموارد التي أُنفقت خلال سنوات الصراع كان يمكن أن يحقق نتائج تنموية واقتصادية كبيرة لو تم توجيهها نحو مشاريع البنية التحتية والتعليم والتنمية الزراعية والخدمات العامة، موضحاً أن تخصيص نسبة محدودة من تلك الموارد كان كفيلاً بإحداث تحول اقتصادي مهم في المنطقة.
من جانبه، قدم الدكتور بديع جميل مداخلة تناول فيها خصوصية الجزيرة السورية بوصفها فضاءً تاريخياً للتنوع والتعددية، مستعرضاً جوانب من الحياة المشتركة التي جمعت مكونات الشعب السوري عموماً ومكونات الجزيرة السورية خصوصاً، ومؤكداً أن هذا التنوع يشكل مصدر قوة وغنى للمجتمع وليس عامل انقسام.
كما شدد على أهمية استمرار اللقاءات والحوارات بين المؤسسات الدينية والمجتمعية والثقافية والأكاديمية، باعتبارها وسيلة أساسية لتعزيز الثقة المتبادلة وبناء رؤى مشتركة تسهم في معالجة التحديات الراهنة، وتدعم جهود السلم الأهلي والتنمية والاستقرار.
وأكد أعضاء الوفد خلال اللقاء حرص منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي – فرع روجافا على مد جسور التواصل مع مختلف المؤسسات والفعاليات المجتمعية والدينية، انطلاقاً من إيمانها بأهمية الحوار والتعاون والشراكة في بناء مستقبل أفضل للمنطقة، وترسيخ ثقافة المواطنة والتعايش والاحترام المتبادل بين جميع المكونات.
وفي ختام اللقاء، أعرب الجانبان عن تقديرهما لأهمية هذه الزيارة وما حملته من رسائل إيجابية تؤكد ضرورة استمرار التواصل والتشاور والتنسيق المشترك في القضايا التي تخدم المجتمع وتعزز وحدة النسيج الاجتماعي في الجزيرة السورية.
كما تم التأكيد على أهمية توسيع مساحات الحوار بين مختلف الفاعلين المجتمعيين والدينيين والثقافيين، بما يسهم في ترسيخ السلم الأهلي وتعزيز فرص التنمية والاستقرار وبناء مستقبل يقوم على الشراكة والاحترام المتبادل والعيش المشترك.
واختتمت الزيارة بتوديع الوفد بحفاوة، وسط تأكيد متبادل على مواصلة اللقاءات والتعاون بما يخدم أبناء المنطقة كافة، ويعزز قيم الأخوة والتضامن والمسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للجميع.
منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي – فرع روجافا

