ندوة في قامشلو تناقش دور المرأة الكردية في الحياة السياسية السورية وتؤكد أهمية تعزيز مشاركتها في صنع القرار

آدمن الموقع
0
قامشلو/ Civaka Me
نظم مكتب منتدى الكلمة الحرة بالتعاون مع مركز دراسات الشرق للسلام ندوة حوارية بعنوان «دور المرأة الكردية في الحياة السياسية في سوريا»، وذلك في مقر المنتدى بمدينة قامشلو، بمشاركة عدد من المثقفين والسياسيين والمهتمين بالشأن العام، في إطار الجهود الرامية إلى تسليط الضوء على مكانة المرأة ودورها في مسارات التحول السياسي والاجتماعي في البلاد.
وشهدت الندوة حضوراً متنوعاً من النخب الفكرية والفعاليات المدنية، حيث ناقش المشاركون واقع المشاركة السياسية للمرأة الكردية والتحديات التي واجهتها عبر العقود الماضية، إضافة إلى الفرص المتاحة لتعزيز حضورها في مختلف مؤسسات العمل السياسي والمدني.
وتحدث خلال الندوة السياسي الكردي الدكتور سعدالدين ملا والناشطة بشيرة درويش، حيث استعرضا محطات مهمة من مسيرة المرأة الكردية في سوريا، والدور الذي اضطلعت به في الحياة العامة رغم الظروف السياسية والاجتماعية المعقدة التي مرت بها البلاد. كما سلطا الضوء على مساهمات النساء الكرديات في العمل الحزبي والمدني والحقوقي، ودورهن في الدفاع عن قضايا المجتمع وتعزيز قيم المشاركة والديمقراطية.
وأكد المتحدثان أن المرأة الكردية استطاعت خلال السنوات الماضية تحقيق حضور متزايد في الحياة السياسية، وأن تجربتها تمثل نموذجاً مهماً في السعي نحو توسيع مساحة المشاركة النسائية في الشأن العام. كما شددا على أن تحقيق المساواة الفعلية يتطلب استمرار العمل على إزالة العقبات القانونية والاجتماعية والثقافية التي ما تزال تحد من وصول النساء إلى مواقع صنع القرار.
وتناول النقاش أهمية بناء بيئة سياسية أكثر انفتاحاً وشمولاً تتيح للمرأة أداء دورها الكامل كشريك أساسي في رسم السياسات وصياغة مستقبل البلاد. كما أكد المشاركون أن تعزيز دور المرأة لا يقتصر على تمثيلها في المؤسسات السياسية فحسب، بل يرتبط أيضاً بتمكينها اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً بما يضمن مشاركتها الفاعلة في مختلف مجالات الحياة العامة.
وشهدت الندوة مداخلات وأسئلة من الحضور تناولت واقع المرأة الكردية في ظل التحولات السياسية الراهنة، والتحديات المرتبطة بالتمثيل السياسي، وآفاق تطوير التجربة النسائية في المؤسسات المدنية والسياسية السورية. وأسهمت هذه المداخلات في إثراء الحوار وتبادل وجهات النظر حول السبل الكفيلة بتعزيز دور المرأة وترسيخ مبادئ الشراكة والمواطنة المتساوية.
وأكد عدد من المشاركين أن مستقبل سوريا الديمقراطية يتطلب مشاركة حقيقية لجميع مكونات المجتمع، وفي مقدمتها النساء، مشددين على أن بناء نظام سياسي قائم على العدالة والمساواة لا يمكن أن يتحقق دون حضور فاعل للمرأة في مختلف مستويات اتخاذ القرار.

وفي ختام الندوة، أعرب منظمو الفعالية عن شكرهم للضيوف والمشاركين، مؤكدين استمرار التعاون بين منتدى الكلمة الحرة ومركز دراسات الشرق للسلام في تنظيم الأنشطة الفكرية والثقافية والحوارية التي تسهم في تعزيز ثقافة الحوار ونشر الوعي المجتمعي، وتشجع على الانخراط الإيجابي في القضايا العامة وبناء مجتمع أكثر ديمقراطية وتشاركية.

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)

#buttons=(Ok, Go it!) #days=(20)

Our website uses cookies to enhance your experience. Check Now
Ok, Go it!